الشريف المرتضى

615

الذريعة إلى أصول الشريعة

العدالة ، لزمهم توجّه الآية إلى جميع من هو « 1 » بهذه الصّفة إلى يوم القيامة على سبيل الاجتماع ، فيبطل « 2 » قولهم : إنّ إجماع أهل كلّ عصر حجّة . و - أيضا - فإنّ وصفهم بالعدالة ليكونوا شهداء إنّما يقتضى أن يجتنبوا ما أخرج من العدالة ، والصّغائر عندهم لا تخرج « 3 » عن العدالة ، فيجب أن تجوَّز « 4 » عليهم ، وهم لا يجوزون أن يجمعوا على قبيح صغير ولا كبير . و - أيضا - فإنّ الآية كالمجملة ، لأنّها غير متضمّنة بأنّهم جعلوا عدولا في كلّ شيء ، و « 5 » في جميع أفعالهم وأقوالهم « 6 » ومن ادّعى عموم ذلك ؛ فعليه الدّلالة ، والرّسول عليه السلام لم تجب « 7 » عصمته من القبائح كلّها ، لكونه شهيدا بل لنبوّته . ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا : إنّ التّأمّل لما « 8 » تكلّمنا به على « 9 » الآيتين المتقدّمتين يبطل تعلّقهم بهذه الآية ، لأنّ وصفهم بأنّهم

--> ( 1 ) - ب : هم . ( 2 ) - الف : فبطل . ( 3 ) - ج : يخرج . ( 4 ) - ب وج : يجوز . ( 5 ) - ج : أو . ( 6 ) - ب وج : أقوالهم وأفعالهم . ( 7 ) - ب وج : يجب ( 8 ) - الف : بما . ( 9 ) - الف : في .